بعد تضارب الأقوال ما بين مؤيد ومعارض و الفساد الأعلامى السائد بقوه وحين اكتشافى بأنه لايوجد بداخلى رأى واضح ومحدد مابين التذبذب والتعصب الأعمى مابين رأى والنقيض له مع العلم بأنى نفس الشخص..قررت أن أخوض التجربه شخصيا وأتواجد فى ميدان التحرير فى يوم "الأنقاذ الوطنى" وكل ماكان يجتاحنى وقتها شعورى االناقم بشده على وزارة الداخليه وعلى قوات الأمن المركزى بصفه خاصه وعدم ترددى فى ان اقاتل وأموت فى سبيل الشهاده والوطن وان اساند بقوه اشقائى ف الميدان بكل ماأوتيت من قوه وشجاعه..
قضيت هناك 10 ساعات حيث بدأت جولتى فى الميدان من مدخل خطاب للسياحه حيث تعرضت حقيبتى لتفتيش حاد ودقيق بعد اظهار اثبات الشخصيه..غالبية الميدان من الشباب شديد التأنق والبنات الامعين وعدد من الأجانب كمصورين واخرون مشاهدين يرتدون الأقنعه وبالطبع عدد هائل من الباعه الجائلين..ونساء من كبار السن ورجال وكثيرا من المنتقبات والملتحين واشخاص اخرى هيئتهم كهيئتى وكمعظم الشكل للعام للشارع المصرى بالأضافه لطالبات المدارس بزيهم المميز وطلبة الجامعات بكتب الجامعه..ورصدت مايلى:
الغالبيه فى وسط الميدان اتوا "للفرجه" كحالتى يتجولون بلاهدف أو للتصوير أو يدخلون فى التجمعات التى تحمل العلم وتهتف باسقاط المشير..
يتوسط الميدان العديد من الكراسى التى توحى بشكل "القهوه البلدى"مع المشاريب الشاى وشرحه..
تجمعات كثيفه من الصعب اختراقها بدأ من منتصف الرصيف المؤدى الى هاردز وحتى الشيخ ريحان ومنه الى شارع محمد مجمود وبالطبع كان من المستحيل اختراق الجمع الحاشد حتى القى نظره على الأحداث الجاريه لذلك بدات بالعوده لارى الجانب الأخر للميدان بجانب المجمع ومسجد عمر مكرم وبدأت اشق طريقي بصعوبه ما بين الأزدحام و رائحة القنابل الرهيبه التى اصابتنى بالاعياء..وكان من العسير المرور للضفه الاخرى من الحاجز البشرى الذى يشكل طريقا خاليا لعربات الأسعاف من جانب المسجد وحتى المنطفه الواصله لشارع محمدمحمود ولكنى عبرت الحائط البشرى حتى يتسنى لى التبرع بالدم كيفما كان النداء بان هناك نقص شديد بالدم وذهبت حيث العيادات المتنقله بجانب المسجد وفوجئت بوجود عدد كبير من النساء للتبرع ولكننا انتظرنا طويلا من أجل وصول أكياس الدم ولكن بلا ناتج حيث مل الحشد الأنتظار وتفرقوا وبقيت اشاهد الجو المتوتر و عربات اللأسعاف تجوب الطريق البشرى ذهابا وايابا بمعدل كل دقيقه وشاهدت الجرحى ولكن استرعى انتباهى ان شكل المصابيين يبدو غريبا ومثير للشك وفكرت طويلا لماذا يصرون على التواجد بشارع محمد محمود برغم بعده الشديد عن الميدان وبالرغم من المعارك العنيفه بين قوات الأمن والمتواجدين (ولن اقول المتظاهرين) فى شارع محمد محمود ولكن لا اجابه !!
قبل نزولى للميدان استمعت لخطبة الشيخ حازم ابواسماعيل المحرضه لنزول الناس للميدان وبالفعل وجدت الكثير من السلفين ولكنى لم اجد الشيخ المتبنى القضيه ؟!! ووجدت شباب السادس من ابريل والاحزاب المختلفه ولكنى أبدا لم أجد قادة الأحزاب ولا الكتور البرادعى الذى اكد على تواجده فى يوم الأنقاذ الوطنى !! وبالطبع لم يتواجد ايا من الاخوان طبقا للبيان الرسمى ولبيان الدكتور محمد بديع المرشد العام للاخوان.. بالطبع كنت من المعارضين بشده لموقف الأخوان لأهتمامهم الواضح باجراء العمليه الأنتخابه والمصالح الشخصيه البحته..
وبعد التفكير فيما رأيت لاحظت مايلى :
استخدم الأحزاب الشباب بطريقه غايه فى الذكاء لعرقلة العمليه الأنتخابيه ولأغراضهم الشخصيه فى الحكم والوصول للمجلس وللبعض الوصول لكرسى الرئاسه عن طريق دم الشباب وموتهم وهم يعتقدون انه فى دفاع عن الوطن وذلك لتأكدالأحزاب الشديد من اكتساح الأخوان لمجلس الشعب حيث اقترح البعض تأجيل الأنتخابات والبعض الاخر تنحى المجلس العسكرى عن الحكم واقترحوا أيضا أسماء قادة الحكومه الانتقاليه وهم:
حازم ابواسماعيل و البرادعى وابوالفتوح واخر يدعى جورج اسحق لم اسمع به قبل نزولى الميدان ولا اعلم من هوه وتتضح اللعبه ان المستفيد من مايحدث فى التحرير من عنف وانقلاب فالرأى العام ضد الجيش : الأحزاب بكل فئاته وعلى الأخص اللبرالين والسلفين والخاسر الاكبر الأخوان المسلمون لذلك لم يتواجدوا فى التحرير لمصالح شخصيه ايضا..
مع الاسف جميع الأحزاب المتواجده على الساحه السياسيه تبحث عن الكرسى فقط ..وعن المجلس العسكرى فهوه متورط ايضا ولكنه بالفعل لايريد الحكم ولكن يبحث عن الخروج الامن من السلطه حتى لايواجه مصير من سبقوه وذلك باصدار الوثيقه الفوق الدستوريه..
الكل خاطئ وجميعنا مذنبون ولا يوجد ابد من يصلح للسلطه الجميع يبحث عن المصالح الفرديه وبالأخص الاخوان المسلمون تحت شعار الدين ولايمثلوا الدين فى شئ فعلا وعملا وتتضامنهم مع حزب النور السلفى المصاب بالجهل والتخلف السياسى اواللبرالين المتمثلين فى البرادعى ومعظم احزاب الكتله المصريه ممن يبحث عن الاغراض والمصالح الشخصيه تحت ستار اللبراليه والدمقراطيه..
الخاسر الاكبر الشباب المتحمس لانقاذ مصره من المصير المجهول ومصرنا الحبيبه التى تساقط شبابها الباسل بالاضافه الى تخلفنا اقتصاديا لما يزيد عن خمسون عاما للخلف..
قد تتفق معى اولا تتفق وقد تكون ممن نزلوا الميدان بلا تحريض من احزاب ولكن لانك ترى ذلك فقط.. أنا لاأفرض ارائى او اتعنت ولكن هذه هى مجرد رؤيتى للوضع الراهن بعد نزولى الميدان قد اكون مخطئه ولكن مما لاشك فيه ان الكل خاطئ وجميعنا مدانون..
